الموافقات (صفحة 1641)

"الْخَرَاجُ 1 بِالضَّمَانِ" 2، وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الِانْتِفَاعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ، بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الْغَصْبِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَبِيهٌ بِالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ، فَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالنَّهْيِ صَحِيحًا عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ؛ فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ3 مَعَ النَّهْيِ الضِّمْنِيِّ.

وَهَذَا الْبَحْثُ جارٍ فِي مَسْأَلَةِ "مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ؛ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ لَا؟ "، فَإِنْ قُلْنَا: "غَيْرُ وَاجِبٍ"؛ فَلَا إِشْكَالَ، وَإِنْ قُلْنَا: "وَاجِبٌ"؛ فَلَيْسَ وُجُوبُهُ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ "الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ هُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ؟ "، و"النهي عَنِ الشَّيْءِ هَلْ هُوَ أَمْرٌ بِأَحَدِ أَضْدَادِهِ"، فَإِنْ قُلْنَا بِذَلِكَ؛ فَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ، فَلَا يَكُونُ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ حُكْمٌ مُنْحَتِمٌ إِلَّا عِنْدَ فرضه بالقصد الأول، وليس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015