"أجزت للمسلمين، أو لمن أدرك حياتي الكتاب الفلاني "، وهذا

جائز لمن كان موجوداً من المسلمين عند الإجازة.

النوع الرابع: إجازة المجاز مثل أن يقول الشيخ: " أجزت لك

ما أجيز لي روايته ".

النوع الخامس: الإذن في الإجازة مثل أن يقول الشيخ: " أذنت

لك أن تجيز عني من شئت ".

رابع عشر: إذا قال الراوي المجاز: " حدَّثني فلان "، أو قال:

" أخبرني فلان " وأطلق، ولم يقيد ذلك بلفظ " إجازة "، فهل هذا

يجوز؟

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه لا يجوز ذلك، بل لا بد أن يقول: " حدَّثني

فلان إجازة "، أو يقول: " أخبرني فلان إجازة ".

ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.

وهو الحق عندي، لأنه لو قال الراوي المجاز: " حدَّثني فلان "،

أو أخبرني فلان " بدون لفظ " إجازة " لأوهم ذلك أن الرواية

بالتحديث على الحقيقة والسماع " لأنها الأصل المتبادر إلى الذهن،

ومنعاً لهذا الوهم، قلنا: لا بد من ذكر لفظ " إجازة ".

المذهب الثاني: أنه يجوز للراوي المجاز أن يقول: " حدَّثنى "،

أو " أخبرني " بدوق ذكر لفظ " إجازة ".

ذهب إلى ذلك الإمام مالك وأهل المدينة، وبعض الحنفية

كالجصاص، والبزدوي، والدبوسي، وابن عبد الشكور.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015