المذهب الثاني: أنه لا تجوز الرواية بالإجازة والمناولة.

ذهب إلى ذلك بعض الحنفية، وبعض الشافعية كالقاضي حسين،

والماوردي، والروياني، وبعض الظاهرية كابن حزم، وبعض أهل

الحديث كشعبة بن الحجاج، وأبي زرعة، وإبراهيم الحربي من

أصحاب الإمام أحمد.

دليل هذا المذهب:

استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إن الشهادة على الشهادة لا

تجوز بالإجازة والمناولة، فيقاس عليها الأخبار، فلا تجوز بالمناولة

والإجازة، ولا فرق بينهما.

جوابه:

يجاب عنه: بأن قياس الرواية على الشهادة قياس غير صحيح؛

لأنه قياس مع الفارق، حيث إن الشهادة تفارق الرواية في أمور

كثيرة، ومنها: أن شاهد الفرع لا يقبل مع وجود شاهد الأصل

بخلاف الرواية، فإن رواية الراوي تقبل مع وجود شيخه الذي أخبر

بهذا الخبر.

ثالث عشر: أنواع الإجازة:

تتنوع الإجازة إلى أنواع:

النوع الأول: الإجازة بمعين لمعين مثل أن يقول الشيخ:

" قد أجزت لك الكتاب الفلاني "، وهذا النوع أعلى أنواع الإجازة.

النوع الثاني: الإجازة لمعين في غير معين مثل أن يقول الشيخ:

"قد أجزت لك جميع مسموعاتي "، وهذا يجوز عند الجمهور.

النوع الثالث: إجازة معين لمعين بوصف العموم مثل أن يقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015