أقوى من العكس؛ لما قلناه، والراوي المستمع لقراءة الشيخ أحرص
على استماع كل ما يقوله شيخه، وكل منهما قد توفرت فيه شروط
الراوي - الإسلام والتكليف والضبط والعدالة -.
المذهب الثاني: هما سواء.
ذهب إلى ذلك الإمام مالك فيما نقله عنه ابن الصلاح، واختاره
ابن الساعاتي.
دليل هذا المذهب:
أن الذي يقرأ كتاباً ويسهو لا فرق فيه بين القارئ والسامع؛ نظراً
لمساواة من يتكلم أو يستمع فيستفهم فيقول: نعم.
جوابه:
يجاب عنه: بأنه لا يسلم تساوي القارئ والمستمع، فإن الشيخ
إذا قرأ مع تثبت ودقة في حين أن الراوي قد اتصف بشدة الطلب
يكون هذا أقوى وأصح.
رابعاً: قراءة الراوي " التلميذ " على الشيخ وهو يسمع، فيقول
الراوي للشيخ - بعد الفراغ من القراءة -: هل سمعت أيها الشيخ؛
فيقول الشيخ: نعم، أو يقول الشيخ: " الأمر كما قرئ عليّ "،
فتجوز الرواية عنه، مع العمل بذلك بالاتفاق.
خامساً: إذا قرأ الراوي على الشيخ وهو يسمع، ثم قال الراوي
للشيخ: هل سمعت أيها الشيخ؛ فسكت الشيخ، فهل تجوز
الرواية عنه؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنه تجوز الرواية عنه، ويجب العمل به.