فلا يقول الصيغ السابقة، بل يقول: " سمعته يقول كذا "، أو
"يخبر بكذا "، أو " قال فلان كذا "، أو " سمعته يحدث بكذا ".
ثالثاً: أيهما أقوى: قراءة الشيخ على الراوي أم العكس، أم
ماذا؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:
المذهب الأول: أن قراءة الشيخ على الراوي أقوى من قراءة
الراوي على الشيخ، وهو مذهب الجمهور.
وهو الحق، لدليلين:
الدليل الأول: أنه طريق رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه الذي كان يحدث أصحابه كما نقلوه عنه.
الدليل الثاني: أن قراءة الشيخ على الراوي أبعد عن الخطأ والسهو
والغلط؛ لكونه يقرأ ما تحقق منه، فيكون أحق فيما هو المقصود،
وهو تحمل الأمانة بصفة تامة.
المذهب الثاني: العكس، وهو: أن قراءة الراوي على الشيخ
أقوى.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة كما نقله عنه السرخسي، وحكاه ابن
الصلاح عن ابن أبي ذؤيب.
دليل هذا المذهب:
أن عناية الطلب أشد عادة؛ لأنه إذا قرأ الراوي على الشيخ كانت
المحافظة من الطرفين، وإذا قرأ الشيخ لا تكون المحافظة إلا منه.
جوابه:
يجاب عنه: بأن هذا لا يسلَّم؛ فإن قراءة الشيخ على إلراوي