دليل هذا المذهب:

استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه لو كان ذلك مستندا إلى

فعل الجميع، لكان إجماعا، ونظراً لأنه يسوغ مخالفته عن طريق

الاجتهاد دلَّ على عوده على البعض دون الجميع.

جوابه:

يجاب عنه: بأن سبب تسويغ الاجتهاد فيه هو: أن إضافة ذلك

إلى الجميع وقع ظنا، لا قطعا، كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه

الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان طريق اتباعه ظنيا، وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد إذا ثبت بطريق القطع.

القسم الثاني - من قسمي كيفية ألفاظ الراوي في نقل الخبر - هو:

كيفية ألفاظ الراوي غير الصحابي في نقل الخبر، وتتبين فيما يلي:

أولاً: قراءة الشيخ على الراوي عنه وهو يسمع، سواء كانت

قراءته إملاء من مكتوب، أو من حفظه، فتجوز الرواية عنه مع

العمل بذلك بالاتفاق.

ثانياً: الصيغ التي يتلفظ الراوي إذا أراد أن يُحدِّث بما سمعه من

شيخه فيما سبق، فيهاتفصيل:

1 - إن قصد الشيخ إسماع الراوي خاصة فإن الراوي يقول:

"حدَّثني فلان "، أو " أخبرني فلان ".

2 - إن قصد الشيخ إسماع الراوي مع. غيره فإنه يقول: " حدثنا

فلان "، و " أخبرنا فلان ".

3 - إن لم يقصد الشيخ إسماع الراوي منفرداً ولا مع جماعة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015