الجارح سبب الجرح بأن يقول: " رأيته وقد قتل فلاناً " فلا يخلو من

أمرين:

الأول: إما أن لا يتعرض المعدل لنفي ذلك.

الثاني: أن يتعرض المعدل لنفيه.

فإن كان الأول - وهو: عدم تعرض المعدل لنفي ذلك - فإنه

يقدم قول الجارح؛ لأن قوله تضمن زيادة لم يعرفها المعدل ولم ينفها

- كما سبق -.

وإن كان الثاني - وهو: تعرض المعدل لنفي ذلك - بأن قال

المعدل: " رأيت فلاناً المدعى قتله حياً بعد ذلك "، فهاهنا يتعارضان

ويصح ترجيح أحدهما على الآخر بشدة التورع، والتحفظ، وزيادة

البصيرة، ونحو ذلك.

الحالة الثالثة: إذا ورد التجريح والتعديل من واحد، أي: أن

زيداً جرح عمراً وعدَّله، ففيه تفصيل:

فإن علمنا التأخر من المتقدم من الجرح والتعديل، فإنا نعمل

بالمتأخر، لكونه نسخ المتقدم.

وإن لم نعلم المتأخر من المتقدم، فإنا نتوقف حتى يثبت جرحه أو

تعديله.

ثالث عشر: الحكم إذا زاد عدد المعدلين على الجارحين:

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يقدم الجرح على التعديل وإن كثر عدد المعدلين.

ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015