الثاني؛ وذلك لاحتمال أن يكون الراوي ذلك المجروح، فلا تقبل

روايته، بل يتوقف حتى يعلم هل هو المجروح أو غيره، ويفعل

المدلسون ذلك أحياناً: يذكرودن الراوي الضعيف باسم يشاركه فيه راو

تقة.

حادي عشر: الحكم إذا كان للراوي اسمان، أو اختلف في اسمه:

إذا كان للراوي اسمان، وهو بأحدهما أشهر: فإنه تجوز الرواية

عنه بواسطة الاسم المشهور؛ لأنه عُرِف به.

وإذا اختلف في اسم الراوي، وله كنية أو لقب يعرف به، فلا

يرد بذلك خبره ولا روايته، لأنه عرف بتلك الكنية واللقب، وخرج

عن الجهالة.

ثاني عشر: إذا تعارض الجرح والتعديل فأيهما المقدم:

هذا له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: إذا جرح عمرو الراوي، وعدَّله زيد، ولم يذكر

كل واحد منهما سبب ذلك: فإنه يقدم قول الجارح، ويرد خبر ذلك

الراوي؛ لأن الجرح تضمن زيادة لم يعرفها المعدل، ولم ينف

المعدل هذا الجرح، لامتناع الشهادة على النفي، ولأن الجارح مصدق

للمعدل فيما يخبر به عن ظاهر حاله، إلا أنه - أي الجارح - يخبر

عن أمر باطن خفي عن المعدل.

وهذا على رأي من يجوز قبول قول الجارح والمعدل بدون ذكر

السبب.

وقد أجبنا عنه فيما سبق.

الحالة الثانية: إذا جرح عمرو الراوي، وعدله زيد، وذكر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015