جوابه:
يجاب عنه: بأنكم فرقتم بين متماثلين، ثم إنا لا نجد تلك الشقة
التي تكون في ذكر أسباب التعديل.
المذهب الخامس: أن ذكر السبب وعدم ذكره يختلف باختلاف
العدلين والمزكين والمجروحين، فإن كان عالما بأسباب الجرح والتعديل
اكتفينا بإطلاقه فيهما، وإن لم يكن عارفاً فلا بد من ذكر سبب
التعديل والجرح لنرى فيهما.
ذهب إلى ذلك كثير من الشافعية.
جوابه:
يجاب عنه: بأن علمنا بأن هذا الشخص عالم بأسباب الجرح
والتعديل، أو غير عالم لا يمكن؛ لأن بعض الناس قد يذَعي
معرفته بذلك، فإذا دققنا فيه وجدناه غير عارف، أو أنه يجعل أسبابا
تعدل وتجرح ويدعي بأنها هي الأسباب الحقيقية، بينما الأمر غير
ذلك فلا ضابط لذلك.
لذلك اضطررنا إلى الأخذ بالمذهب الأول وهو: أن يبين العدل
والمجرح سبب الجرح والتعديل مطلقاً، سواء كان عارفا لأسباب
التعديل والجرح أو ليس كذلك؛ لأمرين:
أولهما: أن أسباب التعديل والجرح لا ضابط لها.
ثانيهما: الاحتياط للشريعة، والابتعاد عن ظلم الآخرين.
عاشراً: الحكم إذا ذكر اسم شخص متردد بين مجروح ومعدَّل:
إذا ذكر اسم راوي الحديث، وهذا الاسم معدَّل، ولكنه اشتبه
باسم رجل آخر مجروح، فإن خبره لا يقبل؛ نظراً للاشتباه بالاسم