والجارح، فهما عارفان بالأمور التي يُعدَّل بها، وبالأمور التي يجرح

جوابه:

يجاب عنه: بما قلناه فيما سبق من أن بعض المعدلين قد ينخدعون

في المظاهر، وقد يكون مظهر الشخص يختلف عن باطنه، وهذا قد

كثر في الأزمنة المتأخرة.

ولا يكتفي ببصيرة الجارح؛ لاختلاف الناس فيما يجرح به، فقد

يعتقد الجارح شيئاً جارحاً، وهو في الحقيقة ليس كذلك، وقد بيَّناه

فيما سبق.

المذهب الثالث: أنه لا يلزم الجارح ذكر سبب الجرح، فيقبل قوله

بدون ذكر السبب؛ لأن مطلق الجرح مبطل للثقة.

أما المعدل فيلزمه ذكر سبب التعديل؛ لأن مطلق التعديل لا تحصل

به الثقة، نظراً لتسارع الناس إلى الظاهر - كما سبق بيانه -.

جوابه:

يجاب عنه بأنه لا فرق بين التعديل والجرح، بل إن ذكر سبب

الجرح أَولى؛ لاختلاف الناس فيما يجرح به أكثر من اختلافهم فيما

يعدل به.

المذهب الرابع: - عكس الثالث - وهو: أنه لا يلزم المعدل ذكر

سبب التعديل، فيقبل قوله بدون ذكر السبب؛ لكثرة أسباب التعديل

فيشق ذكرها.

أما الجارح فيلزمه ذكر سبب الجرح لنرى فيه، وذلك لاختلاف

الناس في سبب الجرح - كما سبق -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015