جرحه؛ فقال: لأنه يقع الرشش عليه، وعلى ثوبه، ثم يصلي،
فقيل له: رأيته يصلي كذلك؛، فقال: لا، فهذا جرح بالتأويل،
والعالم لا يجرح أحداً بهذا.
2 - أنه قيل لشعبة: لِمَ تركت حديث فلان؟
قال: رأيته يركض على برذونه فتركته،
ومن العلوم: أن هذا ليس بجرح موجب لتركه.
3 - أن شعبة أتى النهال بن عمرو فسمع صوت الطنبور من بيته
فتركه، فقال له تلميذه وهب بن جرير: فهلا سألت؛ عسى أن لا
يعلم هو.
قال السخاوي - في شرح الألفية -: قال شيخنا -
يقصد ابن حجر -: " وهذا اعتراض صحيح، فإن هذا لا يوجب
قدحاً في النهال ".
4 - أن الحكم بن عتبة سئل مرة: لِمَ لم ترو عن راذان؛ فقال:
كان كثير الكلام.
وهناك أمثلة كثيرة لكون بعض العلماء يجرحون بعض الأشخاص،
فإذا سئلوا عن السبب اتضح أن السبب الذي جرح به لا يصلح
لتجريح الراوي.
فبان: أن الحق أنه لا بد من ذكر سبب التعديل والجرح حتى يسبر
ويختبر، فإن كان صالحاً قبلناه، وإن كان غير ذلك رددناه.
المذهب الثاني: أنه لا يلزم الجارح والمعدل ذكر سبب الجرح
والتعديل، فيقبل قولهما بدون ذكر السبب.
ذهب إلى ذلك بعض العلماء، ومنهم القاضي أبو بكر.
دليل هذا المذهب:
استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنا نكتفي ببصيرة المعدل