جوابه:
يجاب عن هذا بأن يقال: يجوز أن يكون هذا الشخص المروي
عنه عدلاً عند هذا الراوي، وليس عدلاً عند غيره، أو هو مجهول
الحال، وهو لا يجيز الرواية عن مجهول الحال.
رابعاً: الاستفاضة هل تعتبر في التعديل؟
إذا اشتهر شخص بين طائفة من الناس بالعدالة والثقة، وشاع
الثناء عليه بينهم فهل يعتبر ذلك تعديلاً له؟
الحق عندي: أن الاستفاضة لا تكون من الأمور التي يحصل بها
التعديل؛ لأن الشخص قد شاع عنه أنه عدل وثقة، وما أشاع ذلك
إلا أنصاره وأتباعه، ومن لهم فيه مصلحة، فإذا تحققنا من الأمر
ودققنا فيه بأن خلاف ذلك، لذلك يقتصر في التعديل على الأمور
الثلاثة التي يحصل التعديل بها وقد سبقت؛ لما فيها من الاحتياط.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الاستفاضة تعتبر في التعديل.
نسب هذا إلى القاضي أبي بكر الباقلاني، وقال ابن الصلاح:
هذا هو الصحيح من مذهب الشافعي.
دليل هذا: أن العلم بذلك من الاستفاضة أقوى من تعديل واحد
واثنين يجوز عليهما الكذب.
جوابه:
يجاب عنه: بأن تعديل الشخص الواحد الموصوف بالعدالة والثقة
أقوى من تعديل طائفة كثيرة لم يوصفوا بالعدالة، أو قد يكونوا
مجهولين الحال.