رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل عاملًا على الصدقة، فجاء العامل حين قدم من عمله، فقام: يا رسول الله، هذا الذي لكم وهذا الذي أهدي لي. فقال رسول الله: فهلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت إن كان يهدي لك أم لا. قام عشية على المنبر بعد الصلاة فتشهد فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم وهذا الذي أهدي لي فهلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا؟ والذي نفس محمَّد بيده لا يقبل أحد منكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرًا له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها ولها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت، ثم رفع يده حتى أنا لننظر إلى عفرة إبطيه". قال أبو حميد وقد سمع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت فسلوه.
10535 - ابن إسحاق (د) (?)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر، سمعت رسول الله يقول: "لا يدخل صاحب مكس الجنة - يعني: العشار" قاله يزيد بن هارون.
قال المؤلف: المكس: النقصان، فإذا كان العامل في الصدقات ينتقص من حقوق المساكين، ولا يعطيهم إياها فهو صاحب مكس.
فضل العامل عليها بالحق
10536 - ابن إسحاق (د) (?)، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته".
إعطاء المؤلفة من سهم المصالح خمس الخمس
10537 - إبراهيم بن بشار، نا سفيان، نا عمرو بن دينار، سمع عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حنين فكان همه الناس يسألونه فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه فقال: ردوا علي ردائي أتخشون عليّ البخل لو أفاء الله علي نعمًا مثل سمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلًا، ولا جبانًا, ولا كذابًا. ثم أخذ وبرة