من صلاته ما لم يتكلم" (?). قال أحمد بن حنبل: ما روى إسماعيل عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: هكذا رواه إسماعيل، وإنما رواه ابن جريج، عن أبيه، وليس فيه عائشة.
607 - عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه (?) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيًا وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليبن على صلاته ما لم يتكلم". وقد جاء عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه هكذا.
قال الشافعي: فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب "أنهما كانا يرعفان فيتوضئان ويبنيان على ما صليا" قد روينا عنهما أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءًا، وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما أصاب من الجسد، لا وضوء الصلاة. وقد روي عن ابن مسعود "أنه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه وقال: هذا وضوء من لم يحدث".
وهذا معروف من كلام العرب يسمون غسل بعض الأعضاء: وضوءًا، وعلى هذا يحمل ما جاء عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في القيء إن صح.
608 - عبد الوارت (د ت س) (?)، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن أبيه، حدثني معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: أنا صببت له وضوءه". إسناده مضطرب.
قلت: قال (ت) (?): رواه معمر، عن يحيى، فأخطأ فيه قال: عن يعيش، عن خالد بن معدان (د) عن أبي الدرداء (?).