أبو الطيب ذكر أنّه بقي عنده صفات، وذكر ابن الرومي أن كلامه فني ولم يفن ما فيه، وكلام أشجع أشعر ما قيل في هذا المعنى لأنه أخبر أن المداح لم يتركوا فيه مقالاً وأنهم اجتهدوا فكان اجتهادهم يقصد فهو أرجح وأولى من الأخذ عنه.
وقال المتنبي:
أفاعيلُ الورى مِنْ قبل دُهْمُ ... وفِعلك في فعالهِمُ شِياتُ
هذا يشبه قول أبي تمام:
قومٌ إذا أسودَّ الزمان توضحوا ... فيه فغودِر وهوَ منهُم أبلقُ
ويتلو أبيات أولها:
مَضى الليلُ والفضلُ الذي لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في العُيُون من الغُمْضِ
يشبه قول القائل:
مضى الليلُ إلا أنَّ ليلي لا يمضي ... وأنَّ جُفُوني لا تروّى مِن الغُمضِ
وقول أبي الطيب:) ورؤياك أحلى في العيون من الغمض (.
موجود في قول ابن الرومي:
ولطعمُ أكتحاله منه بالزّائ ... ر أحلى في عينه من رقادِهِ