وأتبعه بقوله:
فإِذا احتجبتَ فأنت غير مُحجَّبٍ ... وإذا بطنتَ فأنت عين الظَّاهِرِ
أما نواله فلا يدخل في ظهوره، لأنه قد يكون محجوباً غير محجوب النوال كما قال البحتري:
وإن أتى دونه الحجاب ... فلن يحجب عنا آلاءه حُجْبهُ
ذكر أن وجهه محجوب وآلاءه غير محجوبة، وقال أبو تمام:
يا أيها الملك المحجوب غرته ... عنا ونائله من طالبٍ جيبُ
ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا ... إِن السماء ترجىّ حين تحتجب
وقال أبو تمام أيضاً:
فنعمت من شمسٍ إذا حجبت بَدَتْ ... من نورها فكأنَّها لم تحجب
وقد ألمّ في هذا أبو تمام بقول أبي نواس الذي ذكرته في الخمر، وهذه معاني مما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.