وقال آخر:

هاك اتركي فوق قلبي من يديك يداً ... لتعلمي ما الذي ألقى من الحرقِ

ثم ارفعيها من تلهبها على ... أناملها أخشى من الحرق

وقال نصر الخبزأرزي:

ما أن تركت وداعه من سلوة ... ولقد جزعت لبينه وفراقع

لكن مخافة أن يُذيبَ فُؤاده ... نار تعلق منه عند عناقه

وقال أيضاً:

إني لأشفق إن ظفرت بوصلها ... من ضم أحشائي إلى أحشائِها

لو أنني لايمتها لأذبتها ... بتوقد الأنفاسِ في برحائها

وكل هذه الأبيات تدخل في قسم التساوي ولكن الخوف والإشفاق ما وقع من قائلها غيره لأنه أشفق العذال الذين قد كثر ذمهم في أشعار الشعراء والداع عليهم، فهم بذلك أرجح منه في قوله.

وقال المتنبي:

أفدي المودعةَ التي أتبعتُها ... نظراً فُرادى بين زفرات ثنا

أسكن الفاء من) زفرات (وحقها الحركة والمعنى فيه أنه كان ينظر نظرة بين زفرتين لا يفيد بيته غير هذا والذي قال الحماني أبلغ وهو:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015