ليس بروك العيس على الأجفان مما يتوهم ولكنّه أراد أن تثوير العيس كان قرين انحدار دمعه كأنّها كانت تحبسه كما قال ابن المعتز:

ما بالُ ليلي لا يرى فَجْرُهُ ... وما لدمعي دائماً قطرُهُ

أستودع الله حبيباً نأى ... ميعادُ دمعي أبداً ذكرُهُ

وقد أنشدني بعض المتعصبين على أبي الطيب بيتاً زعم أنه لمتقدمي الزمان لم يذكره لي قال:

إِن الجمالَ على جفوني برك ... فإِذا أثرن أقامت المحبوسا

ولست على ثقة من روايته لظهور عصبيته فإن كان صادقاً فقول أبي الطيب أحسن لأن مبناه أعذب ومعناه أصوب وقال هذا) إنّ (فحقق كما يحقق التشبيه فيه فكيف التحقيق له.

وقال المتنبي:

لبسن الوشي لا مُتَجمّلاتٍ ... ولكن كي يصنّ له الجَمَالا

قال أبو تمام:

وتنوا على وشي الخدود صيانةً ... وشي البُرودِ بمسجفٍ وممهَّدِ

وقال ابن الرومي:

يُكسي الثياب صيانةً وحجابةً ... وهو الحقيق بأن يصان ويحجبا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015