وتدحرج وليس المانع كالجامد ولا رؤوس الناس كرؤوس الرماح.
وقال المتنبي:
يا بدرُ يا بحر يا غمامةُ يا ... ليث الثّرى يا حمامُ يا رجُلُ
هذه كلها أوصافه يجمعها رجل أي قد اجتمعت فيك فهو يشبه قول مسلم:
كأنه قمر أو ضيغم هصر ... أو حية ذكر أو عارض هطل
وأنشد ابن قتيبة لبعض الخوارج:
يلقاك تحتَ عجاجِ الموتِ مبتسماً ... كالغيث والليث إلا أنّه رجَلُ
إذا بدا قلت مخلوقاً بغير قفاً ... وتحتهُ سابق ما أن له كفلُ
وقال ابن دريد:
عزمٌ هو السيف إلا لأنَّهُ عَرَضٌ ... يَمضي به الليث إلا أنّه رَجلُ
وكل هذه الألفاظ متقاربات المعاني والسابق أولى بها وإن لم يكن مقصده ما فسرنا وأراد به أنّه رجل بعد هذه الصفات أي فيه شهامة ورجولة وهو بارد.
وقال المتنبي:
إن البنانَ الذي تُقَلُبه ... عندك في كل موضعٍ مثلُ
) عندك (حشو فارغ ولم يشرح فيما هو مثل ولو قال:
إن البنان الّذي تُقلبه ... في جوده بالذي حَوى مثلُ