فبيده ويبيد بالاندقاق وذكر الهول حشو وكان ينبغي أن لا يخرج عن ذكر السلاح وأن يقول:

وَدرع هتكت ونصلٍ قللت ... ورمح تركت مُباداً مُبيدا

وقوله: مباداً مبيداً بمعنى قول أبي تمام:

وما كنت إلاّ السيف لاقى ضريبةً ... فقطعّها ثم انثنى، فتقطّعا

والعبارة عن السيف بالتقطع وعن الرمح بالتقصف أشبه، وأظن أبا تمام أخذ المعنى والبعيث في قوله:

وإنا لنُعطي المشرفية حقها ... فتقطعُ في أيمانِنا وتقطَّعُ

وقال المتنبي:

ومالٍ وهبت بلا موعدٍ ... وقرنٍ سبقت إليه الوَعيدا

يشبه قول البحتري:

يُمضي المنايا دراكاً ثم يُتبعها ... بيضُ العطايا، ولم يُوعد ولم يَعِدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015