فبيده ويبيد بالاندقاق وذكر الهول حشو وكان ينبغي أن لا يخرج عن ذكر السلاح وأن يقول:
وَدرع هتكت ونصلٍ قللت ... ورمح تركت مُباداً مُبيدا
وقوله: مباداً مبيداً بمعنى قول أبي تمام:
وما كنت إلاّ السيف لاقى ضريبةً ... فقطعّها ثم انثنى، فتقطّعا
والعبارة عن السيف بالتقطع وعن الرمح بالتقصف أشبه، وأظن أبا تمام أخذ المعنى والبعيث في قوله:
وإنا لنُعطي المشرفية حقها ... فتقطعُ في أيمانِنا وتقطَّعُ
وقال المتنبي:
ومالٍ وهبت بلا موعدٍ ... وقرنٍ سبقت إليه الوَعيدا
يشبه قول البحتري:
يُمضي المنايا دراكاً ثم يُتبعها ... بيضُ العطايا، ولم يُوعد ولم يَعِدِ