فقادَ مكلّبنا ضُمَّراً ... سلوقيةً طالما قادها
مُعَلّمةً من نبات الريا ... حِ إذا سألت عَدوها زادها
هذا الكلام في عدوها والعبارة عنها أنها إذا سألت عدوها زادها في نهاية الملاحة:
وتخرجُ أفواهها ألسناً ... كشقِ الخناجرِ أغمادَها
فأمسكنَ صيداً ولم تدمِهِ ... كضمِّ الكواعب أولادَها
فأخبر أنها لا تدمي الصيد وكلب أبي الطيب تعمد مقاتل الصيد، وقد خبرت عن الكلب بمثل ما خبر عنه ابن المعتز فقلت:
لئيمٌ لا يزال يلم وفراً ... لوارثه فيدفع عن حِمَاهُ
ككلب الصَّيد يُمسك وهو طاوٍ ... فريسته ليأكلها سِواهُ
وقد خص أبو الطيب أسلم العروق والباسليق والقيفال أعظم خطراً وأخرى أن يكون في فصد المقتل أبلغ، فأما قول أبي العباس الناشئ:
يقصد أخذ مفصل من مفصلٍ ... كأنّها عالمةٌ بالمقتل
فإن كان أراد معنى أبي الطيب فمنه سرق وإن كان أراد أنها تتجنب مفاصل المقاتل، وتنشب أظفارها فما يسلم منه الصيد فهو ضده وقد ينساغ فيه التأويل لأنه ما أبان مقصده.
وقال المتنبي:
إذا بقيت سالماً أبا علي ... فالملكُ لله العزيز ثُمَّ لي