يشبه قول أبي تمام:

وأنا الفداءُ إذا الرّماحُ تشاجرت ... لك والرِّماحُ مِن الرِّماح لك الفِدا

فهذا البيت وإن اختلفت ألفاظه فهو يشبه الأول في التأليف.

وقال المتنبي:

لو لم تكن من ذا الورى اللذّ منك هو ... عَقِمَتْ بمولدِ نَسلِها حَواءُ

) اللّذ (بمعنى الذي لغة مستعملة. قال كثير:

فلمْ أرَ بيتاً كان أكثر بهجةً ... من اللّذ لهُ من آل عزة زائرُ

وبيت أبي الطيب فيه تجاوز فائق به عن الأنبياء والأشراف والصالحين. وقال ابن الرومي:

ولأن يهيّأ للزمان أُولاكم ... إنَّ الزمان بمثلكم لعقيمُ

وليس هذا مثل ذاك لأن ابن الرومي قال: هذا في زمانه الذي قد ختمت فيه رسالة النبيين ومضى فيه من سلف الصالحين وأبو الطيب ضيق التأول له بذكر) حواء (فلم يدع للمتأول مساغاً.

ويتلوها قصيدة أولها: ومنزلٍ ليس لنا بمنزلٍ يقول فيها: أغناهُ حسنُ الجيد عن لبس الحُلي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015