نعم (عشقها عبد الغفار بن عمر الأنصاري فقال:

أميرُ المؤمنين إِليْك أشكو هوى ... في القلبِ يَشعر بالصُدود

أميرُ المؤمنين فجد بها بي جزاك ... الله جنات الخلود

وكتب بها إلى الرشيد، فقال الرشيد ما أصبت معيناً لك على جهلك غيري فحبسه دهراً ثم كلم فيه فأطلقه فإذا سئل الرشيد أن يجود بجارية يمكنه أخذها ممن هي له تبد) ... (فسمى الاستغاثة في ذلك جهلاً وأمتعض من ذلك فما ظنك بمن يسأل الشفاعة.

وقال المتنبي:

أيقنت أنّ سعيداً طالبٌ بِدَمي ... لَمَّا بصُرتُ به بالرُّمْحِ مُعْتِقلا

قال أبو محمد: بيناه يرجو شفاعته إذا أيقن أنه طالب بدمه وأظنه سأل الشفاعة استضعافاً له عن الطلب فلما صار بالرمح معتقلاً أنف من الشفاعة واعتصم بعز الشجاعة. فطلبه بدمه من محبوبته مذهب مذموم عند العشاق وليس ينبغي أن يتجشم حمل اسم السرقة فيما عيب على السابق إليه فممن عبّر به العباس بن الأحنف في قوله:

فإِنْ تَقتلوني لا تَفوتوا بِمهْجتي ... مَصالِيت قَوْمي مِن) حنيفة (أو عَجْل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015