فإن قيل هو مرسل لأنه من كتاب لا يعرف حامله.
أجيب بأن كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلفظه ولذلك لزمت الحجة من كتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحصل له البلاغ، لأنه لو لم يكن حجة لم يلزمهم الإجابة ولكان لهم عذر في ترك الإجابة لجهلهم بحامل الكتاب، والأمر بخلاف ذلك، وعلى هذا فلا يجوز بيع جلد الميتة المدبوغ كسائر أجزائها.
ويجوز الانتفاع بجلد ما كان طاهراً حال الحياة إذا دبغ (?) لأنه عليه السلام وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال: "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به .. " رواه مسلم (?)، ولأن الصحابة لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم، وذبائحهم ميتة، ونجاسته لا تمنع الانتفاع به كالاصطياد بالكلب. وشعر وريش ووبر وصوف من طاهر في الحياة طاهر بعد الموت ..
مذهبنا نجاسة الحمار ... والبغل والجارح في الأطيار
أي: الصحيح من المذهب نجاسة الحمار الأهلي والبغل منه وكل (?) ما لا يؤكل من الطير والبهائم مما فوق الهر خلقة كالذئب والنمر والصقر والبازي (?) ونحوها، لحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء وما ينوبه