قَالَ الْحَسَن: علمه اسم كُل شَيْء: هذه الْخَيْل، وَهَذِهِ [البغال] والإبل، والجن، والوحوش [1] .
وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس: علمه أسماء الْمَلائِكَة [2] .
والصحيح العموم، وَقَدْ شرحنا هَذَا فِي التفسير، وهناك أليق بسط هَذَا [3] .
ثُمَّ أمر الْمَلائِكَة بالسجود لَهُ فسجدوا إلا إِبْلِيس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الأوحدي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن علي بن المهتدي، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا هَارُون بْن زَيْد بْن أَبِي الزرقاء، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن ربيعة، عَنْ قادم بْن المسور، قَالَ: قَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز: لما أمر اللَّه عز وجل الْمَلائِكَة بالسجود لآدم عَلَيْهِ السَّلام أول من سجد لَهُ إسرافيل، فأثابه اللَّه بأن كتب الْقُرْآن فِي جبهته [4] .
ومن أَعْظَم ذكر الحوادث السماوية فِي زمان آدَم امتناع إِبْلِيس من السجود لَهُ تكبرا، وَقَدْ سبق بيانه فِي ذكر أخبار إِبْلِيس.
وَهُوَ مَا حدث وآدم فِي الْجَنَّة لما سجدت الْمَلائِكَة لآدم وأبعد اللَّه إِبْلِيس أسكن آدَم الْجَنَّة، فَمَا حدث أباح آدَم جميع أشجار الْجَنَّة سِوَى شجرة واحدة، اختلفوا فِيهَا، فقيل: هِيَ الحنطة، وقيل: الكرمة إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا قَدْ شرحناه فِي التفسير [5] .
ومما حدث: مَا رَوَى السدي عَنْ أشياخه: لما أسكن آدَم الْجَنَّة كَانَ يمشي فِيهَا وحشا لَيْسَ لَهُ زوج، فنام نومة فاستيقظ فَإِذَا عِنْدَ رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه،