فسألها: مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ امرأة، قَالَ: وَلَمْ خلقت؟ قَالَتْ: تسكن إلي، قَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَة ينظرون مَا بلغ علمه: مَا اسمها يا آدَم؟ قَالَ: حواء، قَالُوا: وَلَمْ سمت حواء؟ قَالَ: لأنها خلقت من شَيْء حي، فَقَالَ اللَّه: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. 2: 35 قَالَ قَتَادَة: خلق حواء من ضلع من أضلاعه.
قَالَ مجاهد: خلقت من قصيرى آدَم [1] .
ومما حدث: احتيال إِبْلِيس فِي الدخول إِلَى الْجَنَّة لاستذلال آدَم.
رَوَى السدي عَنْ أشياخه، قَالَ: لما أراد إِبْلِيس أَن يدخل الْجَنَّة إِلَى آدَم فمنعه الخزنة، فأتى الحية، وَهِيَ دابة لَهَا أربع قوائم، كأنها البعير، وَهِيَ كأحسن الدواب فكلمها أَن تدخله فِي فمها فأدخلته فِي فمها فَقَالَ: يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ 20: 120 [2] ، فأبى أَن يأكل، فقدمت حواء فأكلت، ثُمّ قَالَتْ: يا آدَم قَدْ أكلت وَلَمْ يضرني، فلما أكل بدت لهما سوءاتهما [3] .
وروى طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى الدَّوَابِّ لِتَحْمِلَهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ حَتَّى يُكَلِّمَ آَدَمَ، وَكُلُّ الدَّوَابَّ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى كَلَّمَ الْحَيَّةَ، فَجَعَلَتْهُ بَيْنَ نَابَيْنِ من أنيابها ثم دَخَلَتْ بِهِ، وَكَانَتْ كَاسِيَةً [عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمٍ، فَأَعْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَهَا تَمْشِي عَلَى] [4] بَطْنِهَا [5] .
وَقَالَ وهب بْن منبه: لما دخلت الحية [الْجَنَّة] خرج من جوفها، فأخذ من الشجرة، وجاء بها إِلَى حواء، فَقَالَ: انظري إِلَى هذه الشجرة، مَا أطيب ريحها وطعمها وأحسن لونها، فأكلت منها وذهبت بها إِلَى آدَم، فقالت: انظر إلى هذه ما