عليك وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ آَدَمَ وَطُولِهِ فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ» [1] . هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ.
أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا مكي بن عبدان، حدثنا أحمد ابن الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا روحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ طُولُ آَدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا» [2] .
وَقَدْ روي عَنْ مجاهد: أَن نفس آدَم كَانَ يؤذي أَهْل السماء فحط إِلَى ستين ذراعا.
وليس هَذَا بشيء.
قَالَ أَبُو الْحَسَن: هَذَا من كتب السريانيين لَيْسَ للإسلاميين فِيهِ أَكْثَر من الرواية عَنْهُم.
هذه الحوادث تنقسم ثلاثة أقسام: فالقسم الأَوَّل مَا حدث وآدم فِي السماء، وَالثَّانِي مَا حدث وَهُوَ فِي الْجَنَّة، والثالث مَا حدث وآدم فِي الأَرْض.
من ذَلِكَ أَن اللَّه تَعَالَى لما أكمل خلق آدَم ونفخ فِيهِ الروح علمه الأسماء كلها.
قَالَ ابْن عَبَّاس: علمه أسماء كل شيء [3] .