بطن النجف معروفة الى اليوم. وكان عبد هند خليلا لعدي بن زيد فلما حبس النعمان عديا كتب الى عبد هند من الحبس يذكره ما كان فيه من رخاء العيش وطيبه معه:

ابلغ خليلي عبد هند فلا ... زلت قريباً من سواد الخصوص

موازي الفورة أو دونها ... غير بعيد من عمير اللصوص

والعمير معروف بالنجف الى اليوم أيضاً. ومن ولد عبد هند هذا أحمد بن أبي دؤاد القاضي صاحب المعتصم رضي الله عنه ونسب اليه موجود. وذكر إن أبرويز لما ولى أياس بن قبيصة الطائي الملك بالحيرة أطعمة عين التمر وثمانين قرية من أطراف السواد منها الاقساس فلما هلك أياس رثاه زيد الخيل فقال في مرثيته:

فان بك رب العين خلى مكانه ... فكل نعيم لا محالة زائل

وكان أياس أقطع الاقساس رجلا من قومه أسمه مالك بن قيس، فعرفت بأقساس مالك الى اليوم. فهذا كان قدر نصيب القوم من العراق وأنما كان جل معاشرهم وأكثر أموالهم ما كانوا يصيبونه من الارباح في التجارات ويغنمونه من المغازي والاغارات على العرب وأطراف الشام وكل أرض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015