كَانَ فَردا فِي علم التَّذْكِير والوعظ والإطلاع على عُلُوم التَّفْسِير وَسمع مِنْهُ بحران الحَدِيث أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ بن المقرىء قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
(سَأَلت حَبِيبِي وَقد زرته ... ومثلي فِي مثله يرغب)
(فَقلت حَدِيثك مستظرف ... ويعجب مِنْهُ الَّذِي يعجب)
(أَرَاك مليحا ظريفا نظيفا ... فصيح الْخطاب فَمَا تطلب)
(فَهَل فِيك من خلة تزدري ... بهَا الصَّدْر والهجر لي يقرب)
(فَقَالَ أما قد سَمِعت الْمقَال ... مغنية الْحَيّ لَا تطرب) توفّي يَوْم عَرَفَة وَقيل لَيْلَة النَّحْر سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة بحران مَسْأَلَة ذكر ابْن عَبدُوس فِي الْمَذْهَب أَن فَائِدَة الْخلاف فِي أَن الفرص فِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة هَل هُوَ اسْتِقْبَال الْعين أَو الْجِهَة فَإِن قُلْنَا بِالْأولِ فَمَتَى رفع رَأسه وَوَجهه إِلَى السَّمَاء حَتَّى خرج وَجهه عَن مسامته الْقبْلَة فَسدتْ صلَاته
وَإِن قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وَفِيه نظر فَإِن فَائِدَة الْخلاف فَإِنَّمَا تظهر فِي صُورَة يخرج بهَا الْمُصَلِّي عَن اسْتِقْبَال الْعين إِلَى اسْتِقْبَال الْجِهَة وَهَذَا لم يخرج عَن الْعين إِلَى الْجِهَة بل أخرج وَجهه خَاصَّة عَن استقبالهما جَمِيعًا