أكثر من اشتهار بكونه شاعرًا. ولد سنة "75" للهجرة "694م" بالكوفة، وهو من "الديلم" في الأصل، وعرف بأبي القاسم. وعرف والده بسابور بن المبارك بن عبيد. سباه ابن عروة بن زيد الخيل، ووهبه لابنته ليلى فخدمها خمسين سنة، ثم ماتت فبيع بمائتي درهم، فاشتراه عامر بن مطر الشيباني وأعتقه. وقيل إن اسم أبي ليلى "ميسرة". وكان حماد ربما لحن في الشيء. وقيل إنه كان لصًّا في شبابه، يتشطر ويصحب الصعاليك واللصوص، فوجد في بعض سرقاته جزءًا من شعر الأنصار، فقرأه واستعذبه وحفظه، ثم اندفع في طلب الشعروأيام الناس ولغات العرب1. وأخذ ينظم الشعر يشبه به مذهب شاعر من الشعراء ويدخله في شعره، وكان هو بالشعر القديم بصيرًا، وحمل ذلك عنه في الآفاق، فاختلط شعره بشعر الشعراء الجاهليين، وذاع بين الناس على أنه لهم، حتى صار من الصعب حتى على نقاد ذلك الشعر والعالمين به، تمييز الفاسد منه من الصحيح2.

وذكر أن حمادًا، هو حماد بن هرمز، وكان هرمز من سبي مكنف بن زيد الخيل وكان ديلميًّا، يكنى أبا ليلى3. وإذا أخذنا برواية ابن النَّديم من أن مولد حماد كان سنة "خمس وسبعين"، ومن أن وفاته كانت سنة ست وخمسين ومائة4، فيكون حينئذ قد عمَّر "81" سنة.

ويذكر ابن النَّديم أن حمادًا كان في أيام الوليد بن عبد الملك، وعاش إلى سنة "156هـ"، وأنه كان يقول" "كنت أنشد الوليد الشعر الجيد، فيطلب مني السفساف فأنشده فيطرب، فأعلم أن الأمر مدبر، ثم أنشد المهدي السفساف، فيطلب مني الجيد الفحل، فأعلم أن أمرهم مقبل"5. وذكر عنه أنه كان يجالس المهدي. وذكر أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015