والأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك، المتوفى سنة "213هـ" "216هـ"، "217هـ"، من العلماء الحفاظ للشعر، وقد بالغ مترجموه في الثناء عليه، فزعموا أنه كان يروي على روي كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة، وذكر ابن النَّديم أنه عمل "قطعة كبيرة من أشعار العرب، ليست بالمرضية عند العلماء لقلة غربتها واختصار روايتها"1. ولا تشتمل الأصمعيات إلا على "72" قصيدة وقطعة، ومجموع أبياتها "1163" بيتًا، لكثرة ما فيها من المقطوعات. وعدد شعرائها واحد وستون شاعرًا، لم يسمِّ ثلاثة منهم. وبقي خمسة مجهولين لا تعرف أسماؤهم في الموارد الأخرى. وأكثر الباقين من الجاهليين وليس فيها إلا أربعة عشر شاعرًا من المخضرمين والإسلاميين. وفيها قصيدة لكل من امرئ القيس وطَرَفَة2. وقد نسب ابن النَّديم له كتابًا دعاه: "مصادر كتاب القصائد الست"3. وربما كان هو الكتاب الذي نشره "آلورد" برواية الأعلم الشمنتري بعنوان: دواوين الشعر الستة4.

وذكر أن الأصمعي جمع أشعار بني جعدة، وأشعار الأنصار5 وأنه جمع "ديوان المتلمس"6 وديوان امرئ القيس، وأنه روى شرح هذا الديوان لأبي عمرو الشيباني7. وجمع ديوان الفرزدق وجرير8.

وروي أن الأصمعي كان "أتقن القوم باللغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015