أرسلها إلى المتحف البريطاني ظهر أنها تعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد. ويظن من فحصها أنها من آثار السبئيين1. كما عثر على كتابات وصور، وبقايا مقابر وعظام.

وقد صور "فلبي" بعض الكتابات، وصور بعضًا آخر رجال شركة البترول العربية السعودية الذين وصلوا إلى هذه المواضع للبحث عن البترول. وقد وصلت تصاوير عدد منها إلى العلماء فنشروا نصوصها وترجماتها. مثل كتابات "القرية" أو "قرية الفأو" التي سبق أن تحدثت عنها. وقد وجد اسم الصنم "ودّ" مكتوبًا بحروف كبيرة بين تلك الكتابات2، وحيث إن هذه الكنوز الثمينة إنما عثر عليها ظاهرة على سطح الأرض، وحيث إن الباحثين لم يفحصوا الكهوف فحصًا دقيقًا، ولم ينظفوها من الأتربة والرمال التي في داخلها، فإننا نأمل العثور على أشياء ثمينة ذات بال بالنسبة للتأريخ الجاهلي إذا اهتمت الحكومة العربية السعودية بهذا الأمر، وقامت بتجهيز بعثة علمية من المتخصصين بالأثريات العربية، أو سهلت للعلماء وللبعثات سبل الوصول إليها، وحافظت على تلك الآثار من التلف وعبث العابثين.

ووجد "فلبي" كهوفًا ومقابر في مواضع أخرى من "وادي الفأو"، وقد وجدت حيطان بعض الكهوف "سردب" "سرداب" مكسوة بالكتابات "والوسم" والتصاوير المحفورة. ويظهر أن أبنية ضخمة كانت في هذه الأماكن3.

وعثرت شركة "أرامكو" على رأس نحت من الحجر في "القرية" كتب عليه بالمسند أنه "ثار ونفسي علزن بن قلزن غلونين"4، أي: "أثر وقبر علزان بن قلزان الغلوني". كما وجدت كتابات بهذا القلم عند جبل عبيد وفي حصن ناطق وفي شمال موضع "خشم كمدة" على مسافة "100" كيلومتر من شمال قرية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015