الفاو في وادي الدواسر1، وفي "وادي هبن" "حبن"2 على "120" ميلًا شمال شرقي عدن3. وفي "عين قرية" على "30" ميلًا تقريبًا من شمال "زفر" وفي "منخلى" في جنوب خشم العرض حيث يعتقد البدو أن هذا الموضع هو بئر من آبار عاد4.
ولم يفسر علماء العربية سبب تسمية "المسند" مسندًا، وقد قرأت لإسرائيل ولفنسون تعليلًا لتسمية هذا القلم مسندًا، فقال: "والخط المسند يميل إلى رسم الحروف رسمًا دقيقًا مستقيمًا على هيئة الأعمدة. فالحروف عندهم على شكل العمارة التي تستند إلى أعمدة. وعلى العموم فإن لحضارة جنوب بلاد العرب عقلية تنحو نحو الأعمدة في عمارة القصور والمعابد والأسوار والسدود وأبواب المدن.
ومن أجل ذلك يوجد عندهم ميل شديد لإيجاد حروف على هيئة الأعمدة، أي إن الحروف كلها عبارة عن خطوط تستند إلى أعمدة.
وقد تنبه علماء المسلمين إلى شكل هذه الكتابات وأطلقوا عليها لفظة المسند؛ لأن حروفها ترسم على هيئة خطوط مستندة إلى أعمدة"5.
وهو رأي سبقه إليه "ليدزبارسكي" Lidzbarski إذ أشار إلى أثر العمارة والأعمدة في شكل هندسة حروف الخط المسند6 وهو تفسير يشبه تفاسير الأخباريين واللغويين للأسماء والأعلام التي لا يعرفون من أمرها شيئًا، فيلجئون إلى الخيال ليبتكر لهم سببًا وتعليلًا يناسب الكلمة، ويتصورون عندئذ أنهم قد أوجدوا السبب, وأن من يأتي بعدهم سيكتفي بذلك ويأخذ به.
وكذلك كوّنت كلمة "المسند" في مخيلة "إسرائيل ولفنسون" ولدى "ليدزبارسكي" فكرة استناد خطوط الحروف وقيامها بعضها إلى بعض استناد المباني،