السيوف القساسية1. وذكر "الهمداني" أن باليمن معادن حديد غير معمولة بنقم وغمدان2.
ولعل كثرة الحديد باليمن، واشتهارها به، جعل أهل الأخبار يروون أن أول من عمل السنان من حديد هو "ذو يزن" "ديرون الحميري"3، وإنما كانت أسنة العرب من صياصي البقر4. وقد اشتهرت اليمن بسيوفها، فالسيوف اليمانية هي من السيوف الجيدة التي اكتسبت سمعة طيبة عند الجاهليين.
و"النحاس" الصفر، وقيل: ما سقط من شرار الصفر، أو الحديد إذا طرق5. والصفر: النحاس الجيد، وقيل: هو ضرب من النحاس، وقيل: هو ما صفر منه, والصفر: الذهب أيضا6.
واستعملت لفظة "هاع" بمعنى: سال وذاب, في نصوص المسند. استعملت لمناسبة صب الرصاص الذائب في أساس الأبنية وبين فواصل أحجار الأعمدة؛ لتشدها شدًّا محكمًا.
والكبريت من المعادن الموجودة في اليمن, و"ذَمار" هي مركزه ومنها يجلب إلى سائر أعمال اليمن7. وذكر أنهم كانوا يكبرتون أباعرهم؛ يطلونها بالكبريت مخلوطًا بالدسم والخضخاض، وهو ضرب من النفط أسود رقيق لا خثورة فيه، وليس بالقطران؛ لأنه عصارة شجر أسود خاثر. وكانوا يستحمون في العيون التي يجري منها الماء مشوبًا به، ولها رائحة الكبريت8.
و"الجزع" من الأحجار التي تستعمل في الفصوص التي توضع في الأختام.