وعرفت بـ"كاظمة البحور"1, وقد أكثر الشعراء من ذكرها2. وهي موضع مجهول في الوقت الحاضر، يظن أن مكانه على ساحل الجون المقابل لموضع "الجهرة"، ويعرف ذلك الموضع بـ"دوحة كاظمة"3.

وكان على الأبلة وما والاها "قيس بن مسعود بن خالد"، فلما علم بما فعله كسرى بملك الحيرة، تفاوض سرًّا مع بكر، واتفق معها على مساعدتها. فلما انتهت معركة "ذي قار" لم يجرؤ كسرى أن يلحق به أذى ما هو في أرضه، فعمد إلى الحيلة للانتقام منه، بأن كتب إليه يطلب منه المجيء لرؤيته، فلما ذهب إليه، قبض عليه وحبسه في قصره بالأنبار أو بساباط4. وقد عده أهل الأخبار في المعدودين من "أجواد الجاهلية", وذكروا أنه كانت له مائة ناقة معدة للأضياف, إذا نقصت أتمها؛ وقد مدحه لذلك الشعراء. وعد من "ذوي الآكال", وذكر أن كسرى كان قد أطعمه "الأبلة" وثمانين قرية من قراها5.

وكان على اليمامة "هوذة بن علي الحنفي"، وكان ملكًا على دين النصرانية، وإليه أرسل رسول الله "سليط بن عمرو" "سليط بن قيس بن عمرو الأنصاري" يدعوه إلى الإسلام. فأرسل "هوذة" وفدًا إلى الرسول ليقول له: "إن جعل الأمر له من بعده أسلم، وسار إليه ونصره، وإلا قصد حربه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا، ولا كرامة"6. ثم مات بعد قليل، وذكر أنه كان شاعر قومه وخطيبهم، وكانت له مكانة عند العرب7.

وذكر أنه كان من "قُرَّان" من مواضع اليمامة، وأهلها أفصح بني حنيفة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015