علم بما جاء في كتاب "سيبخت" إليه، وأنه يحثه ويدعوه إلى القيام بشعائر الإسلام1.

وقد ذهب بعض أهل الأخبار إلى أن هجرًا كانت قاعدة البحرين، وقال بعض آخر: إنها اسم لجميع أرض البحرين، وقد اشتهرت بالتمر، فقيل في المثل: كمُبضِع التمر إلى هجر، كما عرفت بأوبئتها. وقد رُوي أن الخليفة عمر قال: "عجبت لتاجر هجر وراكب البحر"، كأنه أراد ذلك لكثرة وبائها، فعجب من تاجر يذهب لذلك إليها، كما عجب من راكب البحر؛ لأنه سواء في الخطر. ويظهر أنها كانت كثيرة المياه ذات مستنقعات؛ لذلك تفشت بها الأوبئة. وذكر الإخباريون أنها عرفت بـ"هجر"، نسبة إلى "هجر بنت المكفف"، وكانت من العماليق، أو من العرب المتعربة، وكان زوجها محلم بن عبد الله صاحب النهر الذي بالبحرين، ويقال له: نهر محلم, وهناك عين ماء عرفت بعين هجر وبعين محلم2.

وذكر أهل الأخبار أن "ملك هجر"، ولم يشيروا إلى اسمه، كان قد سوَّد "زُهرة بن عبد الله بن قتادة بن الخوية"، ووفده على النبي، وأنه كان في جيش "سعد بن أبي وقاص" الذي أرسله إلى العراق، فجعله "سعد" من "أمراء التعبية"3. ولعلهم قصدوا بذلك المرزبان "سيبخت"، الذي ذهب إليه "العلاء بن الحضرمي" بأمر الرسول ليدعوه إلى الإسلام، فأسلم على يديه.

ويعرف الساحل المقابل لجزيرة "أوال" من جزر البحرين، بـ"السيف" سيف البحر، والسيف في اللغة: ساحل البحر4, ويليه "الستار": "ستار البحرين"5.

و"كاظمة" جو على سيف البحر، وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015