للعاقد أن يدفع مثل ما عين، وإذا لم يتعينا لم يمنع صحة العقد، فانعقد العقد بمضمون في ذمتهما، إلا أن عقد الصرف يحتاج إلى القبض في المجلس، فإن وجد القبض فقد تم العقد، وليس كذلك التبر بالتبر؛ لأنهما يتعينان في العقد، بدليل أنه لو باع تبرًا بتبر بعينه ثم أراد أن يمسكه ويسلم تبرًا مثله، لم يكن له ذلك، وكان حكم بيعه قبل استقراضه حكم بيع الشيء المعين قبل تملكه، وهذا غير جائز (?).
بأنه إن باع تبرًا معينًا قبل استقراضه لم يصح؛ لأنه باع ما لا يملك، ولكن ما المانع أن يبيع تبرًا موصوفًا في الذمة، ثم يستقرضه، ويسلمه في مجلس العقد، فلا يكون حق المشتري قد تعلق بشيء معين.
يصح الصرف إذا اقترض في المجلس، هو مذهب الشافعية (?)، ومذهب الحنابلة (?)، وأحد القولين في مذهب الحنفية (?).