ابن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، قال: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (?).
دل الحديث بمفهومه على عدم الشفعة في المنقولات؛ لتعذر الحدود والطرق فيها.
فقوله: "فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق" يدل على اختصاص الشفعة بما له حدود وطرق، وهو العقار خاصة.
قال ابن عبد البر: "وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: الشفعة فيما لم يقسم، دليل على أن ما لا يقسم ولا يضرب فيه حدود لا شفعة فيه، وهذا ينفي الشفعة في الحيوان وغيره مما لا يقسم" (?).
الأول: أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) مدرج من كلام جابر، وليس مرفوعا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله ابن أبي حاتم في العلل لابنه (?)، وسبق الجواب عنه.
أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) لا يقتضي تخصيصًا حسب القاعدة التي تقول:
إذا ذكر فرد من أفراد العموم يوافق العموم في حكمه لا يقتضي تخصيصًا،