وذلك مثل قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238] يشمل جميع الصلوات، ثم قال: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فهذا فرد من أفراد الصلاة، يوافق العموم في الحكم، فلا يقتضي تخصيص المحافظة على الصلاة الوسطى خاصة، فكذلك قوله: (قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم) هذا حكم عام يشمل جميع ما لم يقسم، ثم قال: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق) هذا فرد من أفراد العام، لا يقتضي تخصيص العام به.

وهذا الجواب أقوى من القول بالإدراج؛ لأن الدليل الذي ساقه أبو حاتم -رحمه الله- ليس كافيا في الجزم بإدراجها، والتفات الخطاب من الغائب إلى المتكلم أو العكس أسلوب عربي، وكثير منه في القرآن.

وقد صحح الإِمام أحمد رفعها، وجاءت من مسند أبي هريرة مما يرجح عدم إدراجها (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015