ولا مُسنَدٍ، وقد جاء في الحديث ردّ السّلام، ممّا يدلُّ على أنَّه من الفروض الّتي على الكفاية، فالمصير إليه أَوْلَى من الرّأي.

الرّابعة (?): في صفة سلام أهل الكتاب

إذا قالوا: السّلام عليكم، قيل لهم: "وَعَلَيكُمْ" (?) ورُوِي: "عَلَيْكُمْ" (?) وقد رويت الوجهان حين قالوا هم: " السَّامُ (?) عَلَيكُم، فقالت عائشة: وعليكم السَّام واللَّعْنَة، فنهاها رسولُ اللهِ، وقال: وعليكم، ثمَّ قال لعائشة: إنَّهُ يُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُستَجَابُ لَهُم فِيَّ" (?).

واختار بعضهم ترك الواو (?)، لِمَا فيه من الرَّدِّ عليهم قولهم الفاسد، وإذا دخلت الواو فهو المعنى بعينه؛ لأنّه عطف ما دعا على ما دعوا، التّقدير: وعليكم الّذي قُلْتُم. ثمّ قال: إنّه ينفذ قولي فيهم ولا ينفذ قولهم فيَّ. والّذي في "الموطّأ" (?) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "عَليَكَ" (?) وهذا يرفع كلّ إشكالٍ وخلافٍ، ويقضي على رواية من غير النّبيِّ -عليه السّلام-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015