ومن الحديث الحَسَن: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في الجار: "من حفظ جاره، جاز يوم القيامة على الصِّراط، ونجا من النّار، ووصل إلى الجنّة" (?).
ومن الحديث الحسن: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -: "ما آمنَ عبدٌ بالله العظيم مَنْ باتَ شبعان وجاره جيعان، ومن باتَ ريّان وجاره عطشان" (?).
وكان سفيان الثّوريُّ يقول: "إذا طبختَ قِدْرًا فأَكْثِرْ ماءَهُ، واغرف منه لجارِكَ، فإنّ كلَّ جارٍ متعلّق بِجارهِ يومَ القيامةِ" (?).
ورُوِي أنّ الجار يتعلّق بجاره فيقول: "يا ربِّ! جَارِى ي هذا خَانَنِي في دار الدّنْيا ولم ينصحني، فيقولُ الله له: يا عبدي، لِمَ خنتَ جارك؟ فيقولُ العبدُ: وعِزَّتِك يا ربّ وجلالك ما خنْتُهُ لا في مالٍ ولا في أهل، وأنتَ أعلمُ، فيقولُ الجارُ: يا ربِّ، رآني على المعاصي ولم يردّني عنها" (?).
فعلى المرء أنّ يوقِظَ جارَهُ من الغَفَلاتِ، وينقله إلى الطّاعات، ويأمره بإقامة الصّلوات، وهذا من حقوق الجوار.
وقيل: إنَّ الجار الصّالح يشفعُ يومَ القيامةِ في جيرانه ومعَارِفِهِ وقَرَابَتِه.
وأنشدني بعض الأصحاب:
يا حَافِظَ الجَارِ يَرْجُو أنّ يَنَالَ بِهِ ... عفْوَ الإلَهِ وعَفْو الله مَذْكُورُ
الجَارُ يشْفَعُ للْجِيرَانِ كلّهِم ... يَوْمَ الحِسَابِ وذنب الجَارِ مَغْفُورُ