وفي ذلك أربع مسائل:
المسألة الأولى: في الإسناد:
وقد تقدّم قوله: "مَنْ كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرمْ ضَيْفَةُ" (?)، ورُوِّينا عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "المؤمنُ من أَمِنَهُ النّاسُ على دمائهم وأموالهم، والمسلمُ من سَلِمَ المسلمونَ من لسانه ويَدِهِ" (?).
وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لا خير في من لا يضيف" (?).
وبه عن عُقْبَة بن عامر قال: قلنا: يا رسول الله، إنّك تبعثُنا فنمرُّ بقومٍ لا يَقْرُونَنا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله: "إنَّ نزلْتُم بقومٍ فَأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضّيفِ فاقْبَلُوا، فإن لم يفعَلُوا فَخُذُوا منهم حقُّ الضّيفِ الّذي ينبغي" (?).
قال الإمام: وهذا كلّه صحيحٌ.
عربيّة (?):
قوله: "لا يَحِلُّ له أنّ يَثْوِيَ عنده حتّى يُخرِجَهُ" أي: لا يحلّ له أنّ يقيم عنده على ضِيافَتِه أكثرَ من ثلاثٍ، والثّواء في اللّغة: الإقامة، قال كُثَيِّرٌ (?):
أرِيدُ ثَوَاءً عنْدَهَا وَأَظُنُّهَا ... إِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَهَا المُكْثَ مَلَّتِ
وقوله: "حتّى يُخْرِجَهُ" أي: حتّى يُضيقَ عليه وتضيق نفسه به، والحرج: الضِّيقُ في لغة القرآن (?).