إلى الخيلاء، إِلَّا أنَّه أُذِن للمرأة في إسبال ذراعٍ، وأُذِن للرّجال في الإسبال إلى الكعبين.

الثّالثة (?):

وهي إذا سقطَ الرّداءُ، أو مسحَ الأرضَ، ومسحه عليها من غير قصدٍ، لم

يكن عليه في ذلك حَرَجٌ، لقول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث: "مَنْ جَرَّ ثَوبَهُ خُيَلَاء، لَمْ يَنظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ" (?).

الرّابعة:

عن أبي هريرة أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الله لا يَقبَلُ صلاةَ رَجُل مُسبِلٍ إزَارهُ" ؤأَمَرَهُ أنّ يَتَوَضَّأَ، يعني: ويعيد الصّلاة. خرّجه أبو داود (?).

فالعارضة فيه ومعناه: أنّ الصّلاة حالُ تواضعٍ، وإسبالُ الإزارِ فعلُ مُتَكَبِّر فتعارضا، وأمره بإعادة الوضوء أدبًا له وتأكيدًا عليه؛ لأنّ المصلّيَ يناجي ربَّه، والله لا ينظر إلى من جرّ إزاره ولا يكلّمه، فلذلك لم تُقبَل صلاته.

الخامسة (?):

قد جاءت عن ابن عبّاس رخصة في ذلك، أنَّه كان يُرْخِي إزاره من قُدّام حتّى يضرب على قدميه ويرفعه من مؤخّره (?)، ويقول: رأيتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ.

قال علماؤنا: إِنما جاء الوعيد فيمن يفعله خُيَلَاءَ وتكبرًا، وابنُ عبّاسٍ يُنَزّهُ عن هذا، فكيف بالنَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -!.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015