قال الإمام: فيه حديث أمّ سلمة (?) أَنَّهَا قَالت - حِينَ ذُكِرَ الإِزارُ: فالمَرأَةُ يَا رسُولَ اللهِ؟ قالَ: "تُرخيه شِبرًا". قَالت أمُّ سَلَمةَ: إذا أنكَشَفَ عَنهَا؟ قالَ: "فَذراعًا لَا تزِيدُ عَلَيهِ".
الإسناد (?):
قال الإمام: عجبتُ منِ ابنِ وضَّاحِ، كان يقول: "لَا تَزِيدُ عَليه" ليس من كلام النّبيّ عليه السّلام، وقد رُوِّينا هذا الحديث من وجوهٍ كثيرةٍ (?)، فيها كلّها عن النّبيِّ -عليه السّلام-: "فَذرَاعًا لَا تَزيدُ عَلَيهِ" وفي الحديث إطالة الذّيول للنّساء، وقد أخذه الشَّاعر (?)، فقال:
كُتِبَ القَتلُ وَالقِتَالُ عَلينَا ... وَعَلَى الغَانِيَات جَرُّ الذُّيُولِ
وقد رُوِيَ أنّ أوَّلَ من جَرت ذيلَها هاجَر أم إسماعيل -عليه السّلام-.
وقد رُوِيَ عن ابن عبّاس مُسْنَدًا (?) قال: "أوَّلُ امرأةٍ جرَّتْ ذيلَها أمُّ إسماعيل عليه السّلام، لمَّا قَرُبَت من سَارَة أَرخَت ذيلَهَا لِتُخفِي أَثَرَها. قال: وَمن هنا أَخَذَت نِسَاءُ العَرَبِ جَرَّ الذُّيُولِ".
قال ابنُ عبّاس: "أوَّلُ من سَعَى بينَ الصَّفَا والمَروَة أُمُّ إسماعيل" (?).
الأصول (?):
قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "فَذِرَاعًا لا تَزِيدُ عَليهِ" وهذا يقتضي أنّ النّبيّ -عليه السّلام- إنّما أباح