وقال (?): قد نقل عن مالكٌ أنّه قال: الصَّلاة (?) على النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فَرضٌ بالجملة
بعَقدِ الإيمان (?) بذلك، وأن مَنْ صلَّى عليه مَرَّةً واحدةً من عمره سقَطَ عنه الفرض.
المسألة الثّانية (?):
أمّا الصَّلاة عليه في صلاة الفريضة، فحكى الإمامان أبو جعفر الطّبريّ والطحاويّ (?)؛ أنّ إجماع جميع المتقدِّمين والمتأخِّرين من علماء الأُمَّة على أنّ الصَّلاة على النَّبيّ في التَّشَهُّدِ غير واجبةٍ.
وشذَّ الشّافعيّ (?) في ذلك فقال: من لم يصلِّ على النَّبيّ (?) بعد التّشهّد الآخر، وقبل السّلام فصلاته فاسدة، وإن صلّى عليه قبل ذلك، لم يجزه. وهذا قول ساقط.
وقال أبو بكر بن المنذر: ويستحبُّ ألاّ يصلِّي أحدٌ صلاةً إلَّا صلَّى فيها على النَّبيِّ (7)، فإن تركَ، فصلاتُه مجزئةٌ في مذهب مالكٌ وأهل المدينة. وقال سفيان الثّوري بذلك وأهل الكوفة، وهو قولُ جُمْلَة أهل العلم.
وقال أبو حنيفة: الصّلاة على النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - الصَّلاة مستحبَّةٌ.
وحَكَى ابنُ القصّار (?)، وعبد الوهّاب (?)؟ أنّ محمّد بن الموّاز يراها فريضة في الصَّلاة كقول الشّافعيّ.
نكتةٌ قاطعة بهم (?):
الدّليل على أنّها ليست من فروض الصَّلاة: عملُ السَّلفِ وأهل المدينة (?) قبل