وقيل (?): إنّ الصّلاة على النَّبيِّ فرضٌ في (?) الجملة، غير محدود (?) بوقت، لأَمْرِ الله تعالى بالصّلاة عليه، وحمل الأُمَّة والعلماء ذلك على الوجوب، وأجمعوا عليه أنّه واجبٌ على الجملة (?).

وحكى أبو جعفر الطَّبريّ؛ أنّ مَحْمَلَ الآية عنده على النَّدْبِ، وادَّعَى فيه (?) الإجماع فيما زاد (?) على مَرَّةٍ، والواجبُ منه الّذىِ يسقُطُ (?) به الحَرَج، وما تمَّ بذلك الفَرض (?) مرّة، كالشّهادة له بالنُّبُوَّة، وما عدا ذلك منه فمُرَغَّبٌ فيه، من سُنَنِ الإسلام وشِعَارِ أَهْلِه.

قال الإمام (?): والمشهور عند علمائنا أنّ ذلك واجبٌ على الجملة، وفرضٌ على الخَلِيقَة (?) بأنْ يأتي (?) بها مرَّةً من دَهْرِهِ مع القُدْرة على ذلك.

وقال القاضي أبو بكر بن بُكيْر (?): افترضَ اللهُ على خَلْقِه أنّ يصلُّوا على نَبيِّه ويسلِّمُوا تسليمًا، ولم يجعل ذلك لوقتٍ معلومٍ؛ فالواجبُ على المرءِ أنّ يُكْثِرَ منها ولا يغفل في طُولِ عمره.

وقال القاضي أبو محمّد عبد الوهّاب بن نصر - رحمهُ الله-: الصَّلاةُ على النَّبيِّ واجبةٌ في الجملة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015