الفائدة السّابعة:
قوله (?):"مَنْ رَاحَ إلى المَسجِدِ لا يريدُ إلَّا تعلّم خير لا غيره، كان كَالمُجَاهِدِ في سبيلِ اللهِ" فيه من الفقه (?): أنّ العالم والمتعلِّم في الأَجْرِ سواء.
وقوله (?): "كالمُجَاهِدِ يرجع بالغَنِيمة" يحتمل أنّ يريد: إنّما يرجع من الأجر كاجر المجاهد الغانمِ، واللهُ أعلم.
حديث مالكٌ (?)، عن العَلاَء بن عبد الرّحمن، عن أبيه؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "أَلاَ أُخبِرُكُم بما يمحو اللهُ به الخطايا، ويرفَعُ به الدَّرجاتِ؟ إسباغُ الوُضُوءِ عند المكارِهِ، وكَثرْةُ الخُطَا إلى المساجد، وانتظارُ الصّلاة بعد الصّلاة. فذَلِكُمُ الرِّباطُ، فذلكمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ " ثَلاَثًا.
الإسناد:
حديثٌ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه، خرَّجَهُ مالك (?) ومسلم في صحيحه (?)، وهو حَسَنٌ في الباب في التّرغيب، ومن أفضل حديث يُرْوَى في فضل الأعمال، وفيه سبع فوائد:
الفائدة الأولى (?):
فيه من الفقه: طرح المسألة على المتعلِّم، وإبتداؤُه بها، وعَرْضُها على من يرجو حِفْظَهَا وحملَها.
الفائدة الثّانية:
قوله (?): "يَمْحُو اللهُ به الخَطَايَا" هذا كنايةٌ عن العَفْوِ عنها. وقد يكون مَحْوُها من كتابِ الحَفَظَة دليلًا على عَفْوه تعالى عمّن كتبت عليه باكتسابه لها، وقد بَيَّنَّا في