تفسير قوله: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} (?) في تمثيل الملكوت على ثلاث وخمسين قولًا للعلماء فلتنظر هنالك (?).
الفائدة الثّالثة (?):
قوله: "ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرجاتِ" يريد المنازل في الجَنَّة.
ويحتمل أنّ يريد به درجته في الدنيا بالذِّكرِ الجميل، وفي الآخرة بالثَّواب الجزيل.
الفائدة الرّابعة (?):
قوله: "إسباغُ الوُضُوءِ عِنْدَ المَكَارِهِ" قال علماؤنا (?): الإسباغ: الإكمال والإتمام (?). قال المفسِّرون في قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً} (?) يعني: أتَمَّها عليكم وأكملها. وإسباخُ الوُضوءِ هو أنّ يأتي بالماءِ على كلِّ عُضْوٍ يَلْزَمُهُ غسله مع إمْرَارِ اليد، فهذا فعلَ ذلك وأكملَ، فقد توضَّأَ كما أَمَرَهُ اللهُ.
الفائدةُ الخامسة (?):
قولُه: "على المَكَارِهِ" يريد: على أنواعهِنَّ من شدَّةِ بردٍ، وألم جسمٍ، وقلّة ماءٍ، وحاجة نوم، وعجلةٍ، وغير ذلك.
وقال الشّيخ أبو عمر في "الاستذكار" (?): "أراد بقوله: "على المكاره" شدّة البَرْد، وكلّ حالِ يكره المرء عليها (?) نفسه على الوضوء".