وقيل: المنافقُ في المسجدِ كالطَّيْر في القَفَصِ (?) يغلق فيه (?) وينظر موضعًا للخروج.
الفائدة الرّابعة (?):
ويدخل في هذا الحديث المرأة، فإنّها لو قعدت في مصلَّى بيتها تنتظر دخول الوقت للصّلاة، فإنّها تدخل في معنى هذا الحديث؛ لأنّها حبست نفسها عن التَّصرُّفِ رغبةً في الصّلاة، فهي داخلةٌ في معنى الحديث، واللهُ أعلمُ.
الفائدة الخامسة:
قوله (?): "مَا لَمْ يُحْدِث" اختلف العلماء في معناه على أربعة أقوال:
الأوّل (?) - قال مالك (?): هو الحَدَث الّذي ينقضُ الوضوءَ والطّهارة، وهو قولٌ صحيحٌ؛ لأنّ المُحْدِثَ القاعدَ في المسجد على غيرِ وضوء لا يكون منتظرًا للصلاةِ في حال تجوزُ له الصَّلاة.
القولُ الثّاني - قال غيره: هو حَدَثُ الاثم، يريد ما لم يعص، فإذا قطع صلاة الملائكة حدَث الوضوء، فحدَثُ المعصيةِ أَوْلَى وأَحْرَى أنّ يقطع (?).
القولُ الثّالث - قال أبو هريرة: هو حدَثُ البَطْنِ.
ومذهب سعد بن أبي وقّاص أنّه حدث الإثم.
القولُ الرّابع - قال عبد الملك: إنه ما أحدثَ النّاس اليوم من الكلام في المساجد.
الفائدة السّادسة (?):
فيه: التّرغيب في عمارة المسجدِ لمشاهدة صلاة الجماعة، فإن لكلِّ امريءٍ مَا نَوَى.