التّرجمةُ (?):
ذكر مالكٌ هذه التّرجمة: "القُنوتُ في الصُّبْحِ" ولم يُدْخِل في الباب ما فيه القنوت في الصُّبح على ما كان يعتقده من القنوت، ثمّ أدخل فعل ابن عمر مخالفًا لما يعتقده هو في ذلك.
العرببة:
المراد بالقُنوت هاهنا الدُّعاء في آخر الصَّلاة، وهو في اللُّغة على أربعة أضرب (?):
1 - قيل: الدُّعاء (?).
2 - والضربُ الثّاني: القنوتُ بمعنى السُّكوت (?).
3 - والثّالث: القنوت الطّاعة (?).
الدّليل على أنّه الدُّعاء: قوله في الحديث: قنَتَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - شَهْرًا يَدْعُو على رِعْلٍ وذَكوَانَ وعُصيَّةَ (?).
والدليل أيضًا على أنَ القُنوتَ بمعنى السُّكوت: حديث زيد بن أرقم؟ قال: كُنَّا نتكلَّمُ في الصَّلاة حتّى نَزَلَت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (?) أي: ساكنين صامتين، فأمرنا بالسُّكوت.
والدّليل أيضًا على أنّه بمعنى الطّاعة: قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} الآية (?)، أي طائعًا لله تعالى.